ابن قتيبة الدينوري

198

الشعر والشعراء

10 - أوس بن حجر ( 1 ) 320 * هو ( 2 ) أوس بن حجر بن عتّاب . قال أبو عمرو بن العلاء : كان أوس فحل مضر ، حتّى نشأ النابغة وزهير فأخملاه . وقيل لعمرو بن معاذ ، وكان بصيرا بالشعر : من أشعر الناس ؟ فقال : أوس ، قيل : ثم من ؟ قال : أبو ذؤيب . وكان أوس عاقلا في شعره ، كثير الوصف لمكارم الأخلاق . وهو من أوصفهم للحمر والسلاح ، ولا سيّما للقوس . وسبق إلى دقيق المعاني ، وإلى أمثال كثيرة . 326 * وهو القائل : وجاءت سليم قضّها وقضيضها * بأكثر ما كانوا عديدا وأوكعوا ( 3 ) أوكعوا : اشتدّوا ، يقال : « استوكعت المعدة وأوكعت » إذا اشتدّت ( 4 ) . وفى أمثال العرب : أسمحت قرونته . أي سمحت نفسه ( 5 ) ، قال أوس :

--> ( 1 ) العنوان في ب « أخبار أوس بن حجر » . ( 2 ) هذا النص هو الذي في س ف ، وقد أثبت فيهما بعد ترجمة زهير بن أبي سلمى . وستأتي الترجمة بنص ب ه د . ولأوس ترجمة في الأغانى 20 : 5 - 8 والخزانة 2 : 235 - 236 ومعاهد التنصيص 61 - 65 . ( 3 ) البيت في اللسان 9 : 88 وروايته * وجاءت جحاش قضها بقضيضها * وأما لفظ « وجاءت سليم قضها بقضيضها » فإنه ذكره صدر بيت آخر للشماخ بن ضرار 15 : 342 ، وضبطت « قضها » بالنصب . وفيه أنه اسم منصوب موضوع موضع المصدر ، كأنه قال : جاؤوا انقضاضا ، وحكى عن سيبويه أن بعضهم يعربه ويجريه على ما قبله ، ونقل عن الأصمعي أنه قال : « لم أسمعهم ينشدون قضها إلا بالرفع » . ونص في القاموس على جواز هذا وذاك . وأثبت في ل بالرفع ، فأثبتنا الإعرابين ، وأصل القض : الحصى ، والقضيض : ما تكسر منه ودق ، أو هو جمع القض . والمراد : جاؤوا مجتمعين لم يدعوا وراءهم شيئا . ( 4 ) في شرح القاموس 5 : 79 « أوكعوا : سمنوا إبلهم وقووها ليغيروا علينا » . ( 5 ) مجمع الأمثال : 1 : 290 .